مقالات

الشيخ يعقوب… تعبير عن الصحوة السطحية والمتخلّفة!

بقلم: علي البغدادي*

التقيت مباشرة الشيخ محمد حسين يعقوب مرتيّن:
الأولى، في عام 2007 تقريبا، وحينها دخلت عَرَضَا في أحد المساجد ،لأداء صلاة المغرب، وكانت الأمور عادية في البداية، وإذ بي أفاجأ ، بعد أن سلّم الإمام، بأن المسجد ممتلئ عن آخره ،بل وواضح بالنسبة لي ،بأن باحة المسجد أيضا ممتلئة بالبشر.
وسألت من كان بجانبي: إيش في؟
فقال لي :الشيخ محمد حسين يعقوب سيلقي درسا الآن.
فقلت له: ومن يكون الشيخ يعقوب؟
قال لي: شيخ معروف من مصر.
فقلت لنفسي : بما أن القدر قادني لهذا المسجد، وأيضا جعلني أجد مكانا في المقدّمة، بينما جموع البشر لا تجد لها مكانا .. إذن فلأجلس وأستمع.
في الحقيقة، لم أطق الجلوس أكثر من دقيقتين ،وخرجت أخطو بين رقاب البشر ،لأجد لي طريقا للخارج.
أما المرة الثانية ،فكانت إبان معركة الفرقان على غزة ،بداية عام 2009 ،وكانت جمعية المهندسين الكويتية ،قد أقامت فعالية انتصارا لغزة، ودعت متحدّثين من مختلف التوجهات، لترضي جميع التيارات .. وكان الشيخ يعقوب، أحد الجالسين على المنصة ،ولما جاءت كلمته، تكلّم كلاما مبهما، وكان يلمز بكلامه حول الشيعة ،لا سيّما وأحد الجلوس على نفس المنصة، كان شيخا شيعيا معمّما.
وبعدها، سمعته في إحدى دروسه يقول عن صواريخ المقاومة الفلسطينية : إنّها ما بتخرمش حيطة !
رأيي الذي أتبنّاه بأن أمثال هذا الشيخ ،ينشرون الجهل والتخلّف والتواكل في الأمة ،وهم يعبّرون عن صحوة دينية سطحية، تذروها الرياح عند أول منعطف.
ولم أكن أتوقع غير أن تذروها الرياح فعلا، لأن ما يبقى هو البناء الفكري العميق،والعقلية الناقدة المفكّرة ،وثقافة الحوار والاختلاف،وهذه هي الصحوة التي نحتاجها…أقول قولي هذا، رغم أن ما فعلته السلطات القضائية في مصر في حق الشيخ، هو فعل سخيف،يريدون منه تحطيم الرموز الشعبية الدينية وإشغال الرأي العام عن ما هو أهم.

كاتب فلسطيني

 (المقالة تعبّر عن الرأي الشخصي للكاتب، وليس بالضرورة أن تعبّر عن رأي الموقع)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق